مقال ⁄سياسي

 الاستقالة او الاقالة

 الاستقالة او الاقالة

كتب: عبد الحفيظ عبد القادر

استفهامات ؟؟؟

حيال هذه الإخفاقات  الاقتصادية المتزايدة و التردي المشهود الذي ظل يخطو  مسرعاً نحو حافة الإنهيار الشامل ليس للعملة الوطنية فحسب لكن في كآفة مسارات الأنشطة الاقتصادية و لاسيما الإنتاجية منها وَ على وجه الخصوص المالية و الاستثمارية ، التجارية ، الصناعية ، الزراعية ، الحيوانية الطاقة والنفط والبنية التحتية وأصبح لسان حال المواطن يدفع بقوة نحو ترقب بأمل ولهفة لقول حاسم و فعل نافذ لقيادة الدولة في هذا الراهن الاقتصادي والمالي الأليم فقد فاق العنت والمشقة بالناس حد الصبر و الاحتمال و أصبحنا قاب قوسين او أدنى من فوهة البركان المستعرة. 
      لا شك أن هناك ومضات من النجاحات الملحوظة و قد بدت واضحة لهذه الحكومة في عدد من الملفات المهمة لاسيما تلك الاشراقات و الجهود الجبارة التي بُذلت في مضمار الأمن والدفاع ، الصحة ، الاتصالات وتقنية المعلومات ، التربية والتعليم ، التعدين ، التعليم العالي و الدبلوماسية والسياسات الخارجية. الا ان الفشل الزريع و التشوهات المشينة التي ما إنفكت تلازم الأداء في القطاع الاقتصادي لا تخطئها العين وليست في حاجة لبرهان او دليل. 
      إن نجاح مافيا سوق العملات الأجنبية (السوداء ) المصنوع استطاعت و بكفاءة عالية و جرأة غير معهودة ودون خوف او وجل ان تُجهض افراح السودانيين بانتصارات جيشهم الباسل العنيد الماضية بعزم نحو أبواب النصر الساحق والفتح القريب لتُحيلها إلى حالة متأزمة من ( ألإحباط ) واسع المدى تمضي بقوة الي ما يأمله خصوم هذا الشعب الابي و ما ظلوا يعملون لأجله بجد و إجتهاد بأن تغرق هذه الأمة الصابرةَ جراء سيطرة حالة من ( الخوف والجوع ) في مستنقع َ( مأساة لاإنسانية ) لا تبقي ولا تزر.
      منذ أكثر من عام عندما بدأت نُزر هذه الأزمة الاقتصادية بموجات متتالية من انحدار ملحوظ و نذيف مستمر في قيمة العملة الوطنية  ( بفعل فاعل ) كما وصفه رئيس مجلس السيادة كان واضحاً ان عزم هذه الحكومة من الضعف والهشاشة على نحو لن يُمكنها من الإحاطة بهذه الأزمة ذلك ان سياساتها و إجراءاتها إزائها كانت منذ البداية و مازالت قاصرة ودون القدرة اللازمة لحسم تلك التفلتات في مهدها. 
      واليوم بعد أنبشقت الأوضاع وضرب حابلها بنابلها واوشكت على الانفجار و أصبحت خيارات هذه الحكومة  في اصلاح الحال والأحوال معدومة بالمرة وبفشلها الزريع و عجزها المبين قطعت أمل هذا الشعب و رجاءه في التعويل عليها او على إي حلول ناجعة و ناجزة يمكن أن تتبناها  حيال هذه الأزمة الاقتصادية التي تطاول أمدها وبلغ الأذى و الضرر على العباد والبلاد جرائها مبلغ ما فوق الاحتمال واكثر .. والان و قبل أوان الانفجار المحتمل والذى لا يمكن  لاحد من الناس ان يتوقع مداه و عنفوانه يتعين على هذه الحكومة ان تسلم الأمانة الي أهلها بإستقالة إختيارية و طواعية و إلا فلا مناصة من الاقالة القسرية.

والي لقاء آخر ، كونوا بخير و عافية و في أمان الله وحفظه .. ودى و إحترامي